السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني
58
قواعد النحوية
( 5 ) المعرّف ب « ال » « 1 » تنقسم « ال » المفيدة للتعريف إلى نوعين : عهديّة وجنسيّة . فالعهديّة إمّا أن يكون مصحوبها معهودا ذكريّا ، نحو قوله تعالى : « كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ » . « 2 » أو معهودا ذهنيّا ، كقوله تعالى : « إِذْ هُما فِي الْغارِ » ، « 3 » أو معهودا حضوريا ، نحو قوله تعالى : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ » . « 4 » والجنسيّة إمّا لاستغراق الأفراد وهي التي تخلفها « كلّ » حقيقة ، نحو : « إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » ، « 5 » أو لاستغراق خصائص الأفراد وهي التي تخلفها « كلّ » مجازا ، نحو : « أنت الرّجل علما » ، أي : كلّ رجل من جهة العلم . أو لتعريف الماهية وهي التي لا تخلفها « كلّ » لا حقيقة ولا مجازا ، نحو قوله تعالى : « وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ » . « 6 »
--> ( 1 ) . اعلم أنّ « ال » إمّا اسميّة أو حرفيّة . فالاسميّة هي الموصولة وتقدّمت . والحرفيّة إمّا مفيدة للتعريف ، نحو : « جاءني الرجل » أو زائدة ، نحو قول الشاعر : رأيتك لمّا أن عرفت وجوهنا * صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو وقد تدخل « ال » على العلم المنقول للمح أصله ، كالحارث ، وهذا سماعي ، فلا يجوز في نحو : « محمّد » . وذهب جماعة من النحويين إلى أنّها زائدة لعدم إفادتها التعريف . ( 2 ) . المزّمّل ( 73 ) : 15 و 16 . ( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 40 . ( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 3 . ( 5 ) . العصر ( 103 ) : 2 و 3 . ( 6 ) . الأنبياء ( 21 ) : 30 . قال ابن مالك : ال حرف تعريف أو اللام فقط * فنمط عرّفت قل فيه : « النّمط » اختلفوا في « ال التعريف » ؛ هل هي بجملتها حرف تعريف أو اللّام وحدها ؟ فالخليل على الأوّل والجمهور على الثاني . وإذا أردت تعريف « نمط » ، فقل فيه : « النمط » .